وقال أحمد بن حنبل: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، يذهبون إلى رأي سفيان؛ والله تعالى يقول: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} [النور: 63] .
أتدري ما الفتنة؟ الفتنة: الشرك: لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك"."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التراجم:
1-أحمد هو: الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، مات سنة 241هـ رحمه الله.
2-سفيان هو: أبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري الإمام الزاهد العابد الثقة الفقيه، مات سنة 161هـ.
قال أحمد: أي: لما قيل له: إن قومًا يتركون الحديث ويذهبون إلى رأي سفيان أو غيره من الفقهاء.
عرفوا الإسناد وصحته: أي: عرفوا صحة إسناد الحديث؛ لأن صحة الإسناد تدل على صحة الحديث.
يخالفون عن أمره: أي: أمر الله أو الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وعدّي الفعل بـ"عن"لتضمنه معنى الإعراض.
أن تصيبهم فتنة: محنة في الدنيا.
أو يصيبهم عذاب أليم: في الآخرة.
لعله: أي: الإنسان الذي تصح عنده سنة الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
إذا رد بعض قوله: أي: قول النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.