ولأحمد من حديث ابن عمرو:"من ردته الطيَرة عن حاجته فقد أشرك"، قالوا: يا رسول الله، ما كفارة ذلك؟ قال:"أن يقول: اللهم لا خير إلا خيرك، ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك" (1) .
وله من حديث الفضل بن عباس:"إنما الطيَرة ما أمضاك أو ردك" (2) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التراجم:
1-ابن عمرو هو: عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- أحد السابقين المكثرين.
2-الفضل هو: الفضل بن العباس بن عبد المطلب ابن عم النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
فقد أشرك: لأنه لم يُخلص توكله على الله بالتفاته إلى غيره.
كفارة ذلك: أي: ما يقع من الطيرة.
لا إله غيرك: أي: لا معبود بحقٍّ سواك.
إنما الطيرة: أي: المنهي عنها.
ما أمضاك: أي: حملك على المضيّ فيما أردت.
أو ردّك: عن المضي فيه.
المعنى الإجمالي للحديث: يخبر -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن الطيرة المنهي عنها
(1) أخرجه أحمد"2/220".
(2) أخرجه أحمد"1/213".