فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 431

وعن ابن مسعود مرفوعًا:"الطيرة شرك، الطيرة شرك، وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل" (1) رواه أبو داود والترمذي وصححه، وجعل آخره من قول ابن مسعود.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطيرة شرك: لما فيها من تعلق القلب على غير الله.

وما منا إلا: فيه إضمارٌ تقديره: وما منا إلا وقع في قلبه شيءٌ منها.

يذهبه بالتوكل: أي: التوكل على الله في جلب النفع ودفع الضر يذهب الطيرة.

آخره من قول ابن مسعود: وهو قوله:"وما منا ... إلخ"وهو الصواب؛ لأنها شركٌ، والنبي معصومٌ من الشرك.

المعنى الإجمالي للحديث: أن الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يخبر ويكرر الإخبار؛ ليتقرر مضمونه في القلوب، أن الطيرة شرك؛ لما فيها من تعلق القلب على غير الله وسوء الظن به.

مناسبة الحديث للباب: أنه يدل على أن الطيرة شركٌ.

ما يستفاد من الحديث:

1-أن الطيرة شركٌ؛ لأن فيها تعلق القلب على غير الله.

2-مشروعية تكرار إلقاء المسائل المهمة؛ لتحفظَ وتستقر في القلوب.

3-أن الله يذهب الطيرة بالتوكل عليه، فلا تضر من وجد في نفسه شيئًا منها ثم توكَّل على الله ولم يلتفت إليها.

(1) أخرجه أبو داود برقم"3910"والترمذي برقم"1614"وقال: هذا حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت