فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 431

الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هو الذي أمرهم بعدم إبراز قبره. ويُروى بضم الخاء بالبناء للمفعول فيكون المعنى: أن الصحابة هم الذين خشوا ذلك فلم يُبرزوا قبره.

المعنى الإجمالي للحديث: أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حرصًا منه على حماية التوحيد وتجنيب الأمة ما وقعت فيه الأمم الضالة من الغلو في قبور أنبيائهم حتى آل ذلك بهم إلى الشرك جعل -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهو في سياق الموت ومقاساة شدة النزع- يحذر أمته أن لا يغلو في قبره فيتخذوه مسجدًا يصلون عنده؛ كما فعلت اليهود والنصارى ذلك مع قبور أنبيائهم، فصلى الله عليه لقد بلّغ البلاغ المبين.

مناسبة الحديث للباب: أن فيه المنع من عبادة الله عند قبور الأنبياء واتخاذها مساجد؛ لأنه يُفضي إلى الشرك بالله.

ما يستفاد من الحديث:

1-المنع من اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد يُصلى فيها لله، لأن ذلك وسيلة إلى الشرك.

2-شدة اهتمام الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- واعتنائه بالتوحيد وخوفِه أن يعظّم قبره، لأن ذلك يفضي إلى الشرك.

3-جواز لعن اليهود والنصارى ومن فعل مثل فعلهم من البناء على القبور واتخاذها مساجد.

4-بيان الحكمة من دفن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في بيته، وأن ذلك لمنع الافتتان به.

5-أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بشرٌ يَجري عليه ما يجري على البشر من الموت وشدة النزع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت