فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 431

قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"إياكم والغلو، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو" (1) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

راوي الحديث: هذا الحديث ذكره المصنف رحمه الله دون ذكر روايه. وقد رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس.

إياكم: كلمة تحذير.

والغلو: منصوب على التحذير بفعل مقدر، وهو مجاوزة الحد.

من كان قبلكم: من الأمم.

معنى الحديث إجمالًا: يحذر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أمته من الزيادة في الدين على الحد المشروع، وهو عام في جميع أنواع الغلو في الاعتقادات والأعمال، ومن ذلك الغلو في تعظيم الصالحين مما يكون سببًا في هلاك الأمم السابقة؛ وذلك يقتضي مجانبة هديهم في هذا إبعادًا عن الوقوع فيما هلكوا به؛ لأن المشارك لهم في بعض هديهم يُخاف عليه من الهلاك مثلهم.

مناسبة الحديث للباب: أن فيه النهي عن الغلو مطلقًا، وبيان أنه سببٌ للهلاك في الدنيا والآخرة، فيدخل فيه النهي عن الغلو في

(1) أخرجه أحمد في المسند"1/215، 347"، وابن ماجه برقم"3029"، وابن خزيمة برقم"2867"، والحاكم"1/466"، وصححه ووافقه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت