الصفحة 47 من 55

فمتى استشعرت واحتسبت ذلك فأنت مأجور عند الله عز وجل. وقد حدثني أحد الإخوة أن جدته من أمه أصيبت بمرض ألزمها الفراش سنين طويلة، يقول: كلما دخلت عليها لأزورها أسمع منها التسبيح والتهليل والشكر لله على هذه البلوى، وتعدد نعم الله عليها. يقول صاحبي: فأنظر إليها متعجبًا من هذا الاحتساب والتأدب مع الله عز وجل.

أخي المريض .. كثيرٌ من المرضى يتوكلون على علاج الطبيب وينسَوْن أن الطبيب ما هو إلا مخلوق من خلق الله إن شاء الله وفقه للعلاج وإن شاء لم يوفقه للعلاج، فلماذا يا إخوتي لا نتوكل على الله .. فمن الناس من يذهب إلى الطبيب ولسان حاله يقول: الطبيب عنده الدواء. ونسي هداه الله أن الذهاب إلى الطبيب وسيلة وسبب، وليست غاية، وليعتقد المريض أن الشفاء بيد الله وأن الله قد يوفق الطبيب للعلاج، وقد لا يوفقه، وهذا حقيقة مدخل في العقيدة، فعلينا أن ننتبه لذلك وننبه إخواننا.

أخي المريض .. هل جربت الاستشفاء بالقرآن، قد تقول: القرآن هو كلام الله نقرأه في الصلاة ونتعبد الله فيه. أقول: ليس هذا أردت، إنما أن تستشفي بالقرآن، أي تداوي نفسك بكتاب الله، فهو شفاء كما قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ} [الإسراء: 82] فلماذا لا تجرب ذلك؟ ولماذا لا تعود إخوانك وأولادك على الرقى الشرعية الصحيحة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت