الصفحة 44 من 55

ألم تسمع تضرع أهل النار لربهم {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} [الزخرف: 77] نعوذ بالله من جهنم.

أخي الشاب .. اغتنم شبابك، تضرع إلى الله عز وجل بأن يهديك بقلب خالص صادق، فإذا فعلت ذلك فإنه أكرم الأكرمين، وأجود الأجودين، ولا نتمنى على الله الأماني.

نعم, أخي الشاب أتظن أن الهداية تأتي إليك في بيتك أو أنك تستيقظ من النوم, فإذا علامات الهداية ظهرت عليك، إنما الهداية تريد عملًا، تريد أن تدعو الله بقلب خالص صادق.

فالمعصية هي معصية الرب .. شقاء في الدنيا وعذاب في الآخرة، حياة زائفة، حياة براقة يعجب بها من يراها، ويعلم حقيقتها من دخلها وجربها، حياة إشكال لا حقيقة.

أخي الشاب .. أريد أن أطرح عليك سؤالا، وكن مع نفسك صريحا وأجب عنه بوضوح .. الذي يصنع أي صناعة من جديد أو غيره، ولنقول مثلًا: صنع سيارة لها مميزات خاصة بها وأجهزة معقدة ألا يكون هو أعلم الناس بها فهو صنعها لعمل معين وأخبر من حوله بأن السيارة إذا استخدمت لشغل غير الذي صنعت له تتعطل .. ألا نأخذ بقوله ونعمل به حتى نستخدم السيارة استخدامًا صحيحًا.

فالله عز وجل خالقك هو أعلم بك من نفسك، حدد لك الطريق، فنهاك عن أشياء وأباح لك أشياء, فإن خرجت عما أمرك به وقعت فيما نهاك عنه، وإن خرجت عن طبيعتك عشت حياة غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت