فعلناها.
قال عمل بن الخطاب: «إن الرجل ليشيب عارضاه في الإسلام وما أكمل لله تعالى صلاة، قيل: وكيفك ذلك؟ قال: لا يتم ركوعها وسجودها وخشوعها» .
وهذا وللأسف الشديد قد يقع من بعض الناس فهو يصلي مجرد حركات ومجرد أنها عادة ولكن لا يستحضر أنها عبادة والصلاة أيها الإخوة أمر الله عز وجل بإقامتها ولم يقل: أدوا الصلاة، وإنما قال: أقيموا. وإقامة الصلاة تكون بالمحافظة على أركانها وواجباتها وشروطها.
قال الحسن رحمه الله تعالى: «كل صلاة لا يحضر فيها القلب فهي إلى العقوبة أسرع» .
ثم استمع إلى سعيد بن المسيب حينما يقول رحمه الله «منذ أربعين سنة لم أر إلا ظهر الإمام» .
الله أكبر .. كانوا يخافون يومًا تتقلب فيه القلوب والأبصار، وكان عبد الله بن الزبير، كما جاء في سير أعلام النبلاء لما وصفه الذهبي قال: أنه يقف ويطيل الوقوف فيأتي الطير ويقع على رأسه ظانًا أنه خشبة، وحتى أنه لما رُمي بالمنجنيق أتى إلى ثوبه فما انفتل من صلاته.
نعم, خشعوا وخشعت جوارحهم، وكان زين العابدين - رضي الله عنه - إذا أراد أن يصلي تضطرب أوصاله، ويغشى عليه فيقولون: ما بالك رحمك الله؟ فيقول: ألا تدرون من سوف أقابل إنه ملك الملوك.
وكذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر يعمد إلى الصلاة، فعن عبد