4 -فإن لم يوجد مرجح وجب التوقف، ولا يوجد له مثال صحيح.
القسم الثاني: أن يكون التعارض بين خاصين، فله أربع حالات أيضًا.
1 -أن يمكن الجمع بينهما فيجب الجمع.
مثاله حديث جابر رضي الله عنه في صفة حج النبي صلّى الله عليه وسلّم أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلى الظهر يوم النحر بمكة [1] وحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صلاها بمنى [2] ، فيجمع بينهما بأنه صلاها بمكة، ولما خرج إلى منى أعادها بِمَنْ فيها من أصحابه.
2 -فإن لم يمكن الجمع، فالثاني ناسخ إن علم التاريخ.
مثاله: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ} [الأحزاب: من الآية 50] ، وقوله: لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ
(1) رواه مسلم «1218» في حديث جابر الطويل، كتاب الحج، 19 - باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) رواه البخاري «1653» كتاب الحج، 83 - باب أين يصلى الظهر يوم التروية.
ومسلم «1309» كتاب الحج، 58 - باب استحباب طواف الإفاضة يوم النحر من حديث أنس.
وراه مسلم «1308» من حديث ابن عمر.