فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 93

كالإيذاء في ضرب الوالدين المقيس على التأفيف، فإن لم تكن العلة موجودة في الفرع لم يصح القياس.

مثال ذلك: أن يقال العلة في تحريم الربا في البر كونه مكيلًا، ثم يقال: يجري الربا في التفاح قياسًا على البر، فهذا القياس غير صحيح، لأن العلة غير موجودة في الفرع، إذ التفاح غير مكيل.

ينقسم القياس إلى جليّ وخفيٍّ.

1 -فالجلي: ما ثبتت علته بنص، أو إجماع، أو كان مقطوعًا فيه بنفي الفارق بين الأصل والفرع.

مثال ما ثبتت علته بالنص: قياس المنع من الاستجمار بالدم النجس الجاف على المنع من الاستجمار بالروثة، فإن علة حكم الأصل ثابتة بالنص حيث أتى ابن مسعود رضي الله عنه إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم بحجرين وروثة؛ ليستنجي بهن، فأخذ الحجرين، وألقى الروثة، وقال: «هذا ركس» [1] والركس النجس.

ومثال ما ثبتت علته بالإجماع: نهي النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يقضي القاضي وهو غضبان [2] ، فقياس منع الحاقن من القضاء على منع الغضبان منه من القياس الجلي، لثبوت علة الأصل بالإجماع وهي تشويش الفكر وانشغال القلب.

(1) رواه البخاري «156» كتاب الوضوء، 21 - باب لا يستنجى بروث.

(2) رواه البخاري «7158» كتاب الأحكام، 13 - باب هل يقضي القاضي أو يفتي وهو غضبان.

ومسلم «1717» كتاب الأقضية، 7 - باب كراهة قضاء القاضي وهو غضبان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت