فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 93

ومن القياس ما يسمى ب- «قياس العكس» وهو: إثبات نقيض حكم الأصل للفرع لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه.

ومثلوا لذلك بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «وفي بضع أحدكم صدقة» . قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: «أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر» [1] .

فأثبت النبي صلّى الله عليه وسلّم للفرع وهو الوطء الحلال نقيض حكم الأصل وهو الوطء الحرام لوجود نقيض علة حكم الأصل فيه، أثبت للفرع أجرًا لأنه وطء حلال، كما أن في الأصل وزرًا لأنه وطء حرام.

(1) رواه مسلم «1006» كتاب الزكاة، 16 - باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت