فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 93

صيغة النهي عند الإطلاق تقتضي تحريم المنهي عنه وفساده.

فمن الأدلة على أنها تقتضي التحريم قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: من الآية 7] فالأمر بالانتهاء عما نهى عنه، يقتضي وجوب الانتهاء، ومِنْ لَازِمِ ذلك تحريم الفعل.

ومن الأدلة على أنه يقتضي الفساد قوله صلّى الله عليه وسلّم: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [1] ؛ أي: مردود، وما نهى عنه؛ فليس عليه أمر النبي صلّى الله عليه وسلّم، فيكون مردودًا.

هذا وقاعدة المذهب في المنهي عنه هل يكون باطلًا أو صحيحًا مع التحريم؟ كما يلي:

1 -أن يكون النهي عائدًا إلى ذات المنهي عنه، أو شرطه فيكون باطلًا.

2 -أن يكون النهي عائدًا إلى أمر خارج لا يتعلق بذات المنهي عنه ولا شرطه، فلا يكون باطلًا.

= مثال ما وصف الفعل بالتحريم: قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا} .

ومثال وصفه بالقبح: قوله صلى الله عليه وسلم: «ثمن الكلب خبيث» .

ومثال ذم فاعله: قوله صلى الله عليه وسلم: «يئس» .

ومثال ما رتب على فعله عقاب: قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10] .

(1) رواه مسلم «1718» «18» كتاب الأقضية، 8 - باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت