النهي: قول يتضمن طلب الكف على وجه الاستعلاء بصيغة مخصوصة هي المضارع المقرون بلا الناهية، مثل قوله تعالى: {وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} [الأنعام: من الآية 150] .
فخرج بقولنا: «قول» ؛ الإشارة، فلا تسمى نهيًا وإن أفادت معناه.
وخرج بقولنا: «طلب الكف» ؛ الأمر، لأنه طلب فعل.
وخرج بقولنا: «على وجه الاستعلاء» ؛ الالتماس والدعاء وغيرهما مما يستفاد من النهي بالقرائن.
وخرج بقولنا: «بصيغة مخصوصة هي المضارع إلخ» ؛ ما دل على طلب الكف بصيغة الأمر مثل: دع، اترك، كف، ونحوها؛ فإن هذه وإن تضمنت طلب الكف لكنها بصيغة الأمر فتكون أمرًا لا نهيًا.
وقد يستفاد طلب الكف بغير صيغة النهي، مثل: أن يوصف الفعل بالتحريم أو الحظر أو القبح، أو يذم فاعله، أو يرتب على فعله عقاب، أو نحو ذلك [1] .
(1) علق فضيلة الشيخ المؤلف رحمه الله تعالى بقوله: =