التخيير بين الإطعام والصيام مع ترجيح الصيام، وقوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَر} [البقرة: من الآية 185] تفيد تعيين الصيام أداء في حق غير المريض والمسافر، وقضاءً في حقهما، لكنها متأخرة عن الأولى، فتكون ناسخة لها كما يدل على ذلك حديث سلمة بن الأكوع الثابت في «الصحيحين» [1] وغيرهما.
3 -فإن لم يعلم التاريخ عمل بالراجح إن كان هناك مرجح.
مثال ذلك: قوله صلّى الله عليه وسلّم: «من مس ذكره فليتوضأ» [2] وسئل صلّى الله عليه وسلّم عن الرجل يمس ذكره؛ أعليه الوضوء؟ قال: «لا إنما هو بضعة منك» [3] ، فيرجح الأول؛ لأنه أحوط، ولأنه أكثر طرقًا، ومصححوه أكثر، ولأنه ناقل عن الأصل، ففيه زيادة علم.
(1) رواه البخاري «4507» كتاب التفسير، 26 - باب فمن شهد منكم الشهر فليصمه.
ومسلم «1145» كتاب الصيام، 25 - باب بيان نسخ قوله تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ} . بقوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} .
(2) رواه أبو داود «181» ، والترمذي «82» ، وابن ماجه «481» ، والنسائي في «الصغرى» «444» ، وأحمد «6/ 406/27334» ، وصححه ابن حبان «213 - الموارد» كتاب الطهارة، 29 - باب ما جاء في مس الفرج.
(3) رواه أبو داود «182» ، والترمذي «85» ، والنسائي في «الصغرى» «165» ، وابن ماجه «483» .