قال معلقًا، وإن من عظيم بلائها رضي الله عنها أن كان عمرها آنذاك خمسة عشر سنة. اهـ.
وأن مما كان في القصة قوله - صلى الله عليه وسلم - لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: «يا عائشة إن كنتِ قد فعلتِ شيئًا فتوبي إلى الله فإن الله غفور رحيم» [1] ولم يطلق - صلى الله عليه وسلم - ثم أنزل الله براءتها وأصبحت رمزًا للأمة، أن إذا وقع لهم من نسائهم شيء من غزل، أو خطأ أو غيره أن يعينوا نساءهم على التوبة إلى الله عز وجل قبل التفكير في طلاق وغيره، كما كان - صلى الله عليه وسلم - يعين على التوبة إلى الله عز وجل أم المؤمنين عائشة أن تتوب إلى الله عز وجل إن كانت فعلت شيئًا فكيف وأم المؤمنين رضي الله عنها لم تفعل شيئًا؟!
ثم الدليل الثاني: الحديث الذي تُكلم في سنده وربما ارتفع إلى درجة الحسن لكثرة الطرق، عندما سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن زوجته التي لا ترد يد لامس فقال: «طلقها» فقال يا رسول الله: أخاف أن تتبعها نفسي؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - «استمتع بها» [2] الحديث، ذكر في بلوغ المرام، وقد قال الشيخ على هذا الحديث أن البعض من أهل العلم يضعفه والبعض الآخر يحسنه، وإن صح فهو محمول على أنها جريئة على الكلام مع الرجال أو تصافحهم. اهـ.
(1) أخرجه البخاري: (4141) ومسلم (2770) .
(2) أخرجه النسائي (3464) .