الصفحة 6 من 25

وليست هذه قطيعة رحم حتى يهتدي أهلها، فأخبرته ففرح بهذا، فأصبحت أمُّه هو أمًّا لها ترحمها ونفاسها عندها، وبعد أسابيع يأتي مقبلا رؤوس الذين كانوا سببًا في إقناعه بعد هداية الله له، فقيل له: ماذا بك؟

قال أنقذني الله بفضله ثم بكم من حين وقفت عن طلاق زوجتي.

الحمد لله الذي أنقذه بترك ما يبغضه [1] من الفرقة والاختلاف، وفعل ما يحب الله عز وجل من الائتلاف والاجتماع، ولو كان طلاقًا لفسدت الزوجة بسبب والديها وتغير الحال من حال إلى حال، ولكن الله على كل شيء شهيد.

2 -وهي أعظم من سابقتها وقد حصلت عند صاحب السماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:

حيث كان أحدهم يقول للشيخ، قد جامعت زوجتي الساعة الثانية عشرة ليلًا ثم نمت، فقفلت زوجتي عليّ الباب وأخذت تغازل في الهاتف حتى الثانية والنصف ليلًا ولما ضربتها قالت: الشيطان وإني تائبة.

وكان السائل يقول: عرفت اسم المغازل ورقمه فما رأيكم فيه، فقال الشيخ: اتركه، اتركه [2] ، وأريد رأي سماحة الشيخ في طلاق

(1) أقصد حديث: (أبغض الحلال إلى الله الطلاق) .

(2) قلت: وفي وصية الشيخ رحمه الله فوائد، من أعظمها:

1 -أنهما قد يلتقيان فيحصل قتل وسفك دماء.

2 -قد يترك إصلاح الزوجة ويطلقها، ويتفاقم الأمر فيتهمها الفاجر باتهامات كاذبة، كعادة الفساق.

3 -قد تكون هي التي أفسدت الشاب وبدأت العلاقة المحرمة فالواجب الإصلاح والاهتمام بالأهم فالمهم، وإذا عرف أنه يفسد نساء المسلمين فيكون هناك إجراء آخر، ولكن مع أهل السلطة، أما الاجتهاد الشخصي فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت