زوجتي، وأنا شديد الشهوة ولا مال عندي لأتزوج الثانية.
قال الشيخ ابن باز: هل رأيت منها شيئًا آخر؟ - ولعله يقصد الفاحشة.
ثم قال الشيخ يا بني يقول - صلى الله عليه وسلم: «من ستر على مسلم في الدنيا ستر الله عليه يوم القيامة» الحديث [1] ، يا بني استر عليها ولا تطلقها، وإن رأيت مرة أخرى عليها شيئًا فأنت مخير تطلق أو تمسك، وإياك والوسوسة.
فجاءه من غد وقال: يا شيخ! أنا فلان، عرفتني؟
فابتسم الشيخ رحمه الله، وقال: أما قلت لك لا توسوس؟!
قال: أبشر يا شيخ، ولكن قلت أستشيرك في إخبار والديها فقط، أخشى أنها تفعل شيئًا وهما لا يدريان فسكت الشيخ طويلا كعادته، ثم قال: لا بأس، ولا تخبر أحدًا آخر، بل استمر في الستر.
فأخذت أتأمل سنتين: ما دليل فتوى الشيخ؟
فوجدت في فجر أحد الأيام صاحب السماحة يُقرأ عليه في صحيح البخاري قصة الإفك وحادثته وهو يبكي، وَأَوقَفَ القارئ ثم
(1) أخرجه البخاري (2442) ، ومسلم (2580) .