فقيل له: كم لك من الأبناء؟ قال: من كل واحدة اثنان
قيل: وكيف كان عيشكم؟ قال: كنت أجمعهما بعد العصر في مكان واحد.
ثم قيل له: كان - صلى الله عليه وسلم - يدور بعد العصر على كل واحدة في غرفتها، مع الفقر الذي كان فيه - صلى الله عليه وسلم -.
فقيل له: كيف كان انتحارهما؟ فقال: انتحرت الأولى بأخذ مجموعة حبوب، فأنقذتها ضرتها - ثم مال على من في المستشفى - ثم قال: فأتت الأخرى وانتحرت بأخذ حبوب من ضرتها - ومال إلى الثانية - فأنقذتا بفضل الله.
ثم طلق كل واحدة منهما في يوم واحد، ثم أراد استخراج صَكَّي طلاق في اليوم الذي أتى فيه للمحكمة، فقيل له: اتق الله عز وجل، من كل واحدة طفلان والنبي - صلى الله عليه وسلم - لماذا قال: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق» [1] وهو حديث حسن لغيره.
ألا اخترت ما يحبه عز وجل واجتماع الزوجين والأطفال بينهما، وتركت ما يبغضه من الفرقة والشتات بين الزوجين وضياع الأطفال بينهما، وهذا ما يحبه الشيطان ويقرب لأجله الذين يكونون سببًا في طلاق الزوج من زوجته، كما هو في حديثه - صلى الله عليه وسلم - عن الشياطين الذين
(1) أخرجه أبو داود (2178) ، وابن ماجه (2018) .