لله تعالى في هذه الحياة التي من أجلها خلقنا الله، وتحقيق السعادة للإنسان، ومن المقاصد كذلك تحصيل الأجر والثواب في الآخرة؛ قال تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ... } [آل عمران: 75] ؛ فثمرة العمل الصالح الوفاء بالأجر عنده سبحانه.
نوعية الثواب عند الله كثيرة ومتنوعة؛ ففي الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، قال الله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ * كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ * يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آَمِنِينَ * لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} . [الدخان: 51 - 57] ؛ فأكثِر من الطاعات يكثر الأجر والثواب عند الله.
الرابعة: مقدار الأجر عند الله:
لا يعلمه إلا الله؛ فهو جواد كريم؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال الله تعالى: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، واقرؤوا إن شئتم: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] .
الخامسة: «متى يكون الأجر كاملًا» :