الطريقة الرابعة والعشرون:
من طرق كسب الثواب قصد الامتثال لأمر الله تعالى في ترك المحرمات.
فمن ترك الغيبة مثلًا امتثالًا لأمر الله تعالى ورسوله أثيب على ذلك، ومن تركها لغير الامتثال - لم يعاقب - ولا ثواب حينئذ حتى ينوي امتثال أمر الله تعالى.
ويشهد لذلك الحديث الذي رواه مسلم ... قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: «يمسك عن الشر فإنها صدقة» .
قال النووي رحمه الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم: «تُمْسِكُ عن الشَّرِّ فإنها صدقة» .
معناه: صدقة على نفسه، والمراد أنه إذا أمسك عن الشرِّ لله تعالى كان له أجرٌ على ذلك، كما أنَّ للمتصدِّق بالمال أجرًا.
مثال: لو أنَّ واحدًا محتسبًا طوال الوقت أنه الآن مُبتعد عن الحرام وكاف عن الإثم فإنه يُؤجَر على ذلك.
وخصوصًا: إذا وجد الداعي لعمل الحرام - كمن دعته امرأة فامتنع؛ فإنه يُؤجر أجرًا عظيمًا - كما في الحديث « ... ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ... » ؛ فكان من السبعة الذين يظلهم الله في ظله.