بتناسق وفي جميع شؤونه؛ فلا يُقْبِل على جانب واحد من العبادة ويترك الباقي، وعلى هذا الأساس فهم الصحابة الكرام مثالية الإسلام فلم تأسرهم عبادة؛ وإنما تقلبوا في جميع العبادات؛ فعند الصلاة كانوا في المسجد يصلون، وفي حلقات العلم يجلسون معلمين أو متعلمين، وعند الجهاد يقاتلون، وعند الشدائد والمصائب يواسون ويساعدون.
وهكذا كان شأنهم في جميع الأحوال؛ فبقدر تنوع مجالات العبادة يكون الأجر والثواب من الله تعالى.
الطريقة السادسة عشرة:
قال - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى قال: «إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك؛ فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنة كاملة ... » الحديث متفق عليه.
ففي الحديث أن من هَمَّ بحسنة كتبت له حسنة وإن لم يعملها؛ لأنَّ الهَمَّ بالحسنة سبب إلى عملها، وسبب الخير خير.
(1) فائدة في نيات ينبغي استصحابها باستمرار:
1 -نية ابتغاء الآخرة؛ قال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الترمذي: «من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه، وجمع شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ... » الخ الحديث.
2 -نية الجهاد في سبيل الله؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق» . أخرجه مسلم.
3 -نية قيام الليل؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى أصبح، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه» . أخرجه النسائي.