الدارقطنى بقولك:"قلنا: بقية قد أخرج له مسلم"!! .
لكنك لم تستمر على ذلك، فذكرت فى"التحقيق" (1 / 504) حديث ابن عباس مرفوعا:"الحدث حدثان: حدث اللسان وحديث الفرج، وحديث اللسان أشد من حدث الفرج وفيهما الوضوء"عقبت بقولك:"وهذا حديث لا يصح، وبقية مدلس، ولعله سمعه من بعض الضعفاء واسقطه، إذ هذه كانت عادته."
ولما احتج خصمك بحديث أبى هريرة مرفوعا:"الصلاة واجبه عليكم مع كل مسلم بر كان أو فاجر. . ."قلت له (2 / 1114) :"فى طرقه بقية مدلس لا يعول على رواية".
وأيضا: لما أردت أن تستدل على أن في سورة الحج سجدتين، ذكرت حديث عقبة بن عامر، وفى سنده ابن لهيعة، ثم قلت (2/ 958) :"فإن قالوا: ابن لهيعة ضعيف. قلنا: قال ابن وهب: هو صادق".
ولما احتج خصمك بحديث أبى تميم على وجوب الوتر، وسنده ابن لهيعة، رددت عليه قائلا (2/ 1044) :"فيه ابن لهيعة وهو متروك".
ولما ذكرت الأحاديث في تكبيرات العيدين قلت (2/ 1231) :"وأما حديث أبى هريرة وعائشة ففيهما ابن لهيعة، وهو ضعيف جدا".
ثم ذكرت حديثا لعائشة يحتج به الشافعية وعقبت قائلا (2 /1232) :"يرويه ابن لهيعة، وهو ذاهب الحديث".
وأيضا: فقد ذكرت (2 / 1134) أنه يكره للإمام أن يكون موضعه أعلى من المأموم ثم ذكرت حديث أبى مسعود البدري:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون الإمام فوق شيء، والناس خلفه. يعنى: أسفل منه".