فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 418

أحسم لمادة متابعتهم في أهوائهم وأعون على حصول مرضاة الله في تركها [1] .

ومن الأدلة أيضًا قوله تعالى:

وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير [سورة البقرة: 120] .

فانظر كيف جاء في الخبر"ملتهم"وفي النهي"أهواءهم"لأن القوم لا يرضون إلا باتباع الملة مطلقًا. والزجر وقع عن اتباع أهوائهم في قليل أو كثير، ومن المعلوم أن متابعتهم في بعض ما هم عليه من الدين: نوع متابعة لهم في بعض ما يهوونه، أو مظنة لمتابعتهم فيما يهوونه [2]

وممن الأدلة القرآنية أيضًا ما ورد في سورة البقرة بخصوص تغيير القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة قال تعالى:

وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًَا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ [سورة البقرة: 145] .

(1) اقتضاء الصراط المستقيم (ص14) .

(2) المصدر السابق (ص15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت