فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 418

وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [سورة المائدة: 51] .

وثبوت ولايتهم يوجب عدم الإيمان، لأن عدم اللازم يقتضي عدم الملزوم [1] .

وهنا لابد أن نورد بعض النصوص الكثيرة والمستفيضة من الكتاب والسنة التي نهت عن مشابهة الكفار واتباع أهوائهم.

منها قوله تعالى:

{ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاء الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ 18} إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيئًا وإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [سورة الجاثية: 18-19] .

يقول في تفسيرها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: جعل الله محمدًا صلى الله عليه وسلم على شريعة من الأمر شرعها له وأمره باتباعها، ونهاه عن اتباع أهواء الذين لا يعلمون وقد دخل في الذين لا يعلمون كل من خالف شريعته. وأهواءهم: هي ما يهوونه وما عليه المشركون من هديهم الظاهر الذي هو من موجبات دينهم الباطل وتوابع ذلك، فموافقتهم فيه اتباع لما يهوونه ولهذا يفرح الكافرون بموافقة المسلمين لهم في بعض الأمور ويسرون بذلك.

ولو فرض أن الفعل ليس من اتباع أهوائهم: فلا ريب أن مخالفتهم في ذلك

(1) اقتضاء الصراط المستقيم بتصرف من (ص 219-222) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت