وأقام الآخر بينة كذلك) أي أنه اشتراها من الذي اشتراها منه الأول (عُمِلَ بأسبقِهِما تاريخًا) .
الحال (الرابع: أن تكون) العين المتنازع فيها (بيد ثالثٍ) أي غيرِ المتنازعين فيها. (فإن) ادعياها على الثالث، و (ادعاها) الثالث (لنفسِهِ، حلف لكلِّ واحد) من المتداعيين (يمينًا، بغير) خلاف، لأن المتداعيين اثنان فوجب أن يحلف لكلِّ واحد منهما يمينًا.
(فإن نكل) عن اليمين (أخذاها) أي العين المتنازع فيها (منه) أي من الثالث (مع بدلها) وهو قيمتها إن كانت متقوّمة، ومثلها إن كانت مثلية، لأن العين تلفَتْ بتفريطِهِ، وهو ترك اليمين للأول. فوجب عليه بدلها، كما لو أتلفها. (واقترعا عليهما) أي على العين وبدلها، لأن المحكوم له بالعين غيرُ معيَّنٍ، فوجبت القرعة لتعيينه.
(وإن أقرّ بها) أي أقر الثالث بالعين (لهما) أي بأن قال: هي للاثنين، أخذاها منه و (اقتسماها) نصفين، (وحلف لكلِّ واحدٍ) منهما (يمينًا) بالنسبة إلى النصف الذي أقر به لصاحبه، لأن كلاًّ منهما يدعي الزيادة على ما أقر له به من النصف، فهو في النصف الآخر مقرَّ لغيره، فيجب عليه اليمين لصاحبه، (وحلف كلُّ واحد) من المتداعيَيْنِ (لصاحبِهِ على النصف المحكوم له به.) وإن نَكَلَ المقِرُّ بالعين لهما عن اليمين لكلِّ واحدٍ منهما أَخذا منه بدلها، واقتسماها أيضًا. وإن أقرّ لأحدهما بعينه، حلف المقَرُّ له أنْ لا حقَّ لغيره فيها، وأخذها، ويحلف المقِرُّ للآخر.
فإن نكل أخذ منه بدلها. (وإن قال) مَنِ العينُ بيده: (هي لأحدهما) ، أي أحد المتداعيين (وأجهله، فصدقاه) على جهله بمستحقها منهما، (لم يحلف) لأنهما مصدقان له في دعواه.