فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 983

العلماء في جميع الأمصار على تحريمِهِ.

5 - (ويجب) الطلاقُ (على المولي بعد التربّص) إذا أبى الفيئَةَ. (قيل: و) يجب الطلاقُ (على من علم بفجورِ زوجتِهِ) قال الشيخ: إن كانتْ تزني لم يكن له أن يُمسكَها على تلك الحالةِ، بل يفارقها، وإلا كانَ ديّوثًا. انتهى.

وقد تبيّن بما ذُكِرَ انقسامُ الطَّلاقِ إلى أحكامِ التكليف الخمسة.

1 - (ويقع طلاق) الزوج (المميِّز إن عَقَلَ الطلاق) وكان مختارًا.

2 - (و) يقع (طلاق السكرانِ بمائِعٍ) إن كان مختارًا عالمًا به [1] ، ولو خَلَط في كلامِهِ وقراءتهِ وسقَطَ تمييزُه بين الأعيان، فلا يعرفُ الطولَ من العرْض، ولا السماءَ من الأرضِ، ولا متاعَهُ من متاعِ غيرِهِ، ولا الذَّكَرَ من الأنثى.

ويؤاخَذُ بأقوالِهِ وأفعالِهِ. وكلِّ فعلٍ يعتبر له العقلُ من قتلٍ وقذفٍ وزنًا وسرقةٍ وظهارٍ وإيلاءٍ وبيع وشراءٍ وردّةٍ وإسلامٍ ووقف وعاريةٍ وقبضِ أمانةٍ.

قال جماعة من الأصحاب لا تصح عبادة السكران أربعينَ يومًا حتى يتوب [2] .

وقاله الشيخ.

والحشيشَة الخبيثةُ كالبنج [3] . والشيخُ يرى أنّ حكمَهُمَا حكمُ

(1) أي عالمًا بأنّ ما يشربه مسكر. بخلاف من شربه وهو به جاهل.

(2) العبارة في (ف) مقلوبة هكذا: حتى يتوب أربعين يومًا.

(3) في شرح المنتهى نسبة هذا القول إلى الزركشي فالحشيشة عنده ملحقة بالبنج والبنج لا يقع طلاق آكله. أما عند الشيخ وهو ابن تيمية فإن الحشيشة ملحقة بالخمر لأنها تشتهى وتطلب. وانظر كلامه في ذلك في"مختصر الفتاوى المصرية"ص 499

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت