فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 983

ذلك حالتان لا يكره تمنيه فيهما:

أشار للأولى بقوله: (إلا لخوفِ فتنةٍ) في دينِهِ، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"وإذا أردْتَ بقومٍ فتنةً فاقبضني إليك غيرَ مفتونٍ" [1] .

الحالة الثانية: تمنّي الشهادة، لا سيّما عند حضور أسبابها، فتستحبّ، لما في الصحيح"مَنْ تمنَّى الشهادةَ خالصًا من قلبِه أعطاه الله منازلَ الشهداءِ" [2] .

(وتسنّ عيادَةُ المريضِ المسْلِمِ) ونصه"غير المبتدع"كرافضيّ، ومن يَجْهَرُ بالمعصية، من أوّل مرضِه.

قال في الإِقناع: وظاهره: ولو من وجع ضرسٍ، ورمَدٍ، ودُمَّلٍ، خلافًا لأبي المعالي وابن المَنْجَا. قال: ثلاثةٌ لا تعاد ولا يسمّى صاحبها مريضًا: الضَّرس، والرمَد، والدُّمَّل.

وتحرُم عيادة الذميّ.

ولا يجبُ التَّداوي، ولو ظُنَّ نَفْعُهُ، وتركُه أَفْضَل [3] .

(و) سنّ (تلقينه) أي المريض المنزول به (عند موته) قول (لا إله إلا الله) لما روى مسلمٌ عن أبي سعيد مرفوعًا"لقِّنُوا مَوْتَاكُم: لا إله إلا"

(1) حديث"وإذا أردت بقوم فتنة ..."رواه الترمذي وقال حسن صحيح.

(2) حديث"تمنّى الشهادة بصدق .."رواه مسلم وأبو داود والترمذي.

(3) علل في شرح المنتهى بأن ترك التداوي أقرب إلى التوكُّل. قُلْتُ: النُّصوص بالأمر بالتداوي تدلّ على الاستحباب. وهي كثيرة. والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتداوى. وهذا هو الصحيح إن شاء الله. وربما وجب في بعض الأحوال لقوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت