جمع دِيّةٍ، وهي المال المؤدَّى إلى مجنيٍّ عليه أو وليّهِ بسببِ جنايةٍ [1] .
(من أتلف إنسانًا، أو) أتلف (جزءًا منه، بمباشرةٍ أو سببٍ، إن كان عمدًا فالدِّيَةُ في ماله) أي مال المتلِفِ، لأن الأصل يقتضي أنَّ بَدَل المتلَفِ يجب على متلِفِه، وأرشُ الجنايةِ على الجاني. (وإن كان) الإِتلاف (غير عمدٍ) كالخطإِ وشبهِ العمدِ (فـ) الدِّيةُ (على عاقِلَتِهِ) وحكمة ذلك أنَّ جناياتِ الخطأ تكثر، وديةُ الآدميّ كثيرة، فإيجابُها على الجاني في ماله تُجْحِفُ به، فاقتضَتْ الحكمةُ إيجابها على العاقلة على سبيل المواساة للقاتل، إذ كان معذورًا بفعله.
(ومن حَفَرَ تعدّيًا بئرًا قصيرةً فَعَمَّقَها آخر، فضمان تالفٍ بينهما) لأنّ السبب حصل منهما.
(وإن وضَع ثالثٌ) فيها (سكّينًا) فوقع إنسانٌ على السكين التي في البئرِ فمات، (فـ) الدية على عاقلة الثلاثة (أثلاثًا) .
وإن حَفَرها بملكِهِ، وسَتَرها ليقع فيها أحدٌ، فمن دَخَل بإذنه،
(1) التعريف غير مانع، إذ تدخل فيه الحكومة، وما أخذ صلحًا عن عمدٍ. ولو قال: هي المال المقدّرُ شرعا المؤدى .. الخ. لسلم من ذلك.