(وإن لم تكن حاملًا فإن كانت تحيض، فعدتها ثلاث حيضات إن كانت حرة) أو مبعّضة، بغير خلاف بين أهل العلم [1] ، لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} والقرء الحيض على الأصح. والقرء في كلام العرب يقع على الحيضِ والطهرِ جميعًا. فهو من الأسماء المشتركة.
(و) عدتُها (حيضتان إن كانت أمة) .
وليسَ الطُّهر عدة.
ولا تعتد بحيضةٍ طُلِّقت فيها، حتى تأتي بثلاثِ حيضاتٍ كوامل بعدها إن كانت حرّةٌ أو مبعّضة، وثنتين بعدها إن كانت أمة.
(وإن لم تكن) من طلقت بعد الدخول أو الخلوة (تحيضُ، بأن كانت صغيرةً، أو بالغةً ولم تَرَ حيضًا ولا نفاسًا) ، أو كانت مستحاضة ناسية لوقت حيضها أو مستحاضة مبتدأة، (أو كانت آيسةً، وهي) أي الآيسة (من بلغتْ خمسين سنة) وتقدّم [2] ، (فعدتها ثلاثة أشهر إن كانت حرّة) إجماعًا، لقوله سبحانه وتعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} يعني: كذلك.
وابتداء العدة من الساعة التي فارقها فيها في الأصح، فلو فارقها
(1) بل عند الشافعية والمالكية ثلاثة أطهار لا ثلاث حيض، فالخلاف في الحيضهَ الثالثة.
(2) انظر باب الحيض من الجزء الأول، واختار الشيخ [ابن تيمية] : لا حدّ لأكثر سنّ الإِياس. (عبد الغني) والموفق يرى أن الدم إن عاد بعد الخمسين على العادة التي كانت تراه فيها فهو حيض على الصحيح، للإِمكان، وإن رأته بعد الستين فقد تُيُقِّن أنه ليس بحيض (المغني 7/ 461)