فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 983

ومن حلف لا يأكل تمرًا لحلاوتِهِ حنث بكل حلْوٍ، بخلاف: أعتقتُهُ لأنه أسود، فيعتق وحده.

(فإن لم ينوِ شيئًا) يعني فإن لم يكن للحالف نية (رُجِعَ إلى سبب اليمين وما هيَّجها) لدلالة ذلك على النية، (فمن حلف: ليقضينَّ زيدًا حقَّه غدًا، فقضاه قبله) لم يحنث إذا قَصَد عدم تجاوزِه، أو اقتضَاهُ السَّبَبُ، لأن مقتضى اليمين تعجيلُ القضاء قبل خروج الغد، فإذا قضاه قبله فقد قضاه قبل خروج الغد، وزاده خيرًا، ولأن مبنى الأيمان على النية، ونية هذا بيمينه تعجيلُ القضاء قبل خروج الغد، فتعلقت يمينه بهذا المعنى، كما لو صرح به.

وكذا أكلُ شيءٍ وبيعُه وفعلُه غدًا.

(أو: لا يبيعُ كذا إلا بمائةٍ، فباعه بأكثر) فلا يحنث إلا إن باعه بأقلَّ من مائة.

و: لا يبيعه بمائة، فباعه بها، أو أقل، حنث.

(أو) حلف: (لا يدخل بلد كذا لظلمٍ) رآه (فيها) أي في البلد، (فزالَ) الظلمُ (ودخلَها، أو) حلف: (لا يكلِّم زيدًا لشربه الخمر، فكلَّمه) أي فكلَّم زيدًا (وقد تركه) أي شرب الخمر، (لم يحنث في الجميع) أي جميع ما ذكر من المسائل.

(فإن عدم النية والسبب) أي سبب اليمين وما هيّجها (رُجِع إلى التعيين) وهو الإِشارة. لأن التعيين أبلغ من دلالة الاسمِ على المسمَّى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت