فصل [في شروط القاضي]
(ويشترط في القاضي عشر خصال) :
الأولى والثانية: (كونه بالغًا عاقلًا) لأن غير البالغ والعاقلِ تحت وِلاية غيره، فلا يكون وليًا على غيره.
الثالثة: كونه (ذكرًا) لأن القاضي يحضره محافلُ الخصومِ والرجال، ويحتاج فيه إلى كمالِ الرأيِ وتمام العقلِ والفطنةِ. والمرأةَ ناقصةُ العقل ضعيفةُ الرأي ليستْ أهلًا للحضور في محافل الرّجال، ولا تُقْبَلُ شهادتُها ولو كان معها ألفُ امرأةٍ، ما لم يكن معَهنَّ [1] رجل.
الرابعة: كونه (حرًا) لأن غيرَهُ ناقصٌ لما فيه من الرق، مشغولٌ بحقوقِ سيّده، فلم يكن أهلًا للقضاء، كالمرأة.
الخامسة: كونه (مسلمًا) لأن الإسلام شرط العدالة، فأولى أن يكونَ شرطًا للقضاء.
السادسة: كونه (عدلًا) ولو تائبًا من قذفٍ، فلا يجوز توليةُ الفاسقِ، ولا من فيه نقصٌ يمنع قبول شهادته.
السابعة: كونه (سميعًا) لأن الأصم لا يسمع كلام الخصمين.
الثامنة: كونه (بصيرًا) لأن الأعمى لا يعرِف المدّعي من المدّعى عليه، ولا يعرِفُ المقرّ من المقَرِّ له.
التاسعة: كونه (متكلّمًا) لأن الأخرس لا يمكنُه النطق في الحكم، ولا يفهم جميعُ الناسِ إشارته.
العاشرة: كونه (مجتهدًا) قال في الفروع: إجماعًا. ذكره ابن
(1) ورأي ابن جرير الطبري جواز توليتها القضاء، ويرى أبو حنيفة جواز توليتها القضاء في غير الحدود.