فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 983

(وإن وهبته) أي وهبت المرأة (صداقَها) لزوجِها (قبل الفُرْقةِ ثم حصل ما ينصّفه) أي ينصِّفُ الصداقَ، (كطلاقٍ، رجع) الزوجُ (عليها ببدلِ نصفِه. وإن حصل ما يسقطه) أي الصداق (رجعَ) الزوجُ عليْهَا (ببدلِ جميعِهِ) أي الصداق [1] .

فصل (فيما يُسْقِطُ الصداقَ وينصِّفه ويقرِّره)

(يسقُط) الصداق (كلُّه قبلَ الدُّخولِ، حتى المتعة) يعني أنه لو تزوجها ولم يسمِّ لها مهرًا، ثم حَصَلتِ فرقةٌ مسقِطةٌ للمهرِ الذي لم يسمَّ فإنه يسقط ولم تجب مُتْعةٌ، (بفرقةِ اللّعان) قبل تقرُّره، لكون الفرقةِ من قِبَلِها، لأن الفسخ إنما يقع إذا تمّ لعانها، (وبفسخِهِ) أي فسخ الزوجِ النكاحَ (لعيبِها) أي عيب المرأةِ لكونها رتقاءَ أو فتقاءَ أو جذماءَ أو برصاءَ أو نحو ذلك، قبل تقرُّرِه لتلفِ المعوّض قبل تسلمه، فسقط العِوَض كله، كالبائع يتلَفُ المبيعُ بيده قبل تسليمِهِ.

(وبفرقةٍ جاءت من قِبَلِها، كفَسْخِها لعيبِهِ) [2] أو إعسارِهِ، أو عدمِ

(1) لأنه ملكه بالهبة ملكًا تامًّا. وبالطلاق قبل الدخول يستحق النصف أيضًا. وفي رواية أخرى: لا يرجع بشيء، وهو قول أبي حنيفة ومالك واحد قولي الشافعي، لأنه إنما يرجع بنصف المهر وقد رجع إليه كلّه (المغني 6/ 733) وهذا القول أولى بالعدل.

(2) إذا فسخ الزوجُ لعيب بها، سقط المهر لكونها هي، أو وليُّها، دلس على الزوج العيب. فإن فسخت هي لعيب به سقط المهر كذلك، وإنْ دَلَّس، لأن العوض في مقابلة منافعها، أما هي فليس من جهتها عوض في مقابلة منافع الزوج، وإنما ثبت الخيار لها لأجل الضرر الذي يلحقها، لا لتعذّر ما استحقّت عليه في مقابلته عوضًا. فافترقت المسألتان (مغني 6/ 655)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت