مأخوذة من العدد، لأن أزمِنَةَ العِدَّة محصورةٌ مقدّرة بعدد الأزمانِ والأحوالِ، كالحيض والأشهر ونحوِهِما.
(وهي) أي العدّة (تربُّصُ من فارقتْ زوجَها بوفاةٍ) دخَل بها أوْ لا، (أو حياةٍ) إن دخل أو خلا بها.
(فالمفارقةُ بالوفاةِ) أي التي مات زوجُها عنها (تعتد مطلقًا) أي سواء كان المتوفَّى يولد لمثلِهِ أوْ لا، يَطَأ مُثْلُه أوْ لا، دخل بها أوْ لا.
(فإن كانتْ) المتوفى عنها زوجُها (حاملًا من الميت فعدّتُها حتى تضعَ كلَّ الحمل) ، حرةً كانت أو أمةً، ولو لم تطهُرْ من نفاسِهِا بغسل أو تيمَّم.
لكن إن تزوَّجت في مدة النفاس حرُم وطؤُها حتى تطهُرَ.
فلو ظهر بعضُ الولدِ فهي في عدة حتّى ينفصل باقيه إن كان الحملُ واحدًا، وإن كان أكثر فحتَى ينفصل باقي الأخيرِ. والحملُ الذي تنقضي به العدّة ما تصير به الأمة أُمَّ ولدٍ، وهو ما يتبيَّن به خلقُ الإنسان، كرأسٍ ورِجْل.