ليسافرَنّ به. ولهذا نقل الأثرم: أقلُّ من يومٍ يكون سفرًا، إلا أنه لا تقصر فيه الصلاة. وفي الإِرشاد: إن بقية أحكام السفرِ تجوز فيه.
(وكذا النومُ اليسيرُ) يعني أنه يبرّ به من حلف لينامَنَّ، ويحنث به من حلف لا ينام.
(ومن حلف لا يستخدم فلانًا) رجلًا كان أو امرأة، عبدًا أو حرًا (فخدَمَهُ) الذي حلف أنه لا يستخدمه، (وهو) أي الحالف (ساكتٌ، حَنَثَ) لأن إقراره على خدمته استخدام له. ولهذا يقال: فلان يستخدم عبدَه، إذا خدمه وإن لم يأمره.
(و) من حلف: (لا يبيتُ) ببلدِ كذا، كدمشق، مثلًا (أو) حلف: (لا يأكل ببلد كذا، فبات، أو أكل خارج بنيانه) أي بنيان البلد (لم يحنث. وفعل الوكيل كالموكل، فمن حلف لا يفعل كذا فوكّل فيه من يفعله، حنث) لأن الفعل يضاف إلى من فعل عنه، ولهذا قال تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُؤوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} وقال تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ} وإنما الحالق غيرهما.
وإذا أضيف فعلُ الوكيلِ إلى الموكلِ حنث لوجود المحلوف عليه.
وكذا إذا حلف لا يضربُ عبده فَضُرِبَ بأمِرِه، فإنه يحنث.
تنبيه: إن حلف أنه لا يبيع زيدًا، فباع من يعلم أنه يشتريه له، حنث.