فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 983

ومن حلف: لا يدخل مسكن زيدٍ، حنث بمستأجَرٍ ومُعارٍ ومغصوب يسكنه زيد، لأنه مسكنه، لا بملكه الذي لا يسكنه.

وإن قال: مِلْكُه، لم يحنث بمستأجَر. (و) من حلف: (لا يكلم إنسانًا، حنث بكلام كلِّ إنسان) لأن ذلك نكرة في سياق النفي، فتعمُّ، لفعلِه المحلوفَ عليه [1] (حتى بقولهِ) له: تنحّ، أو (اسكتْ) وبزجره بكلِّ لفظٍ في الأصح، لأن ذلك كلامٌ، فيدخل فيما حلف على عدمه، لا بسلامٍ من صلاةٍ صلاها إمامًا، نصّ عليه.

(و) من حلف: (لا كلمتُ فلانًا، فكاتبه، أو راسلَهُ، حنث) على الأصحّ، ما لم يَنْوِ مشافَهَتُهُ، لا إذا أُرتجَ عليه في صلاةٍ كان فيها إمامًا للحالف، ففتح عليه الحالف فإنه لا يحنث.

(و) إن حلف: (لا بدأتُ فلانًا بكلامٍ فتكلَّما معًا لم يحنث) لأن مقتضى يمينه أن لا يوجد كلامه لفلانٍ قبل كلام فلانٍ، فإذا تكلما معًا لم يوجد كلامه قبله، فلا يحنث.

(و) من حلف: (لا مِلْكَ له، لم يحنث بدينٍ) له، لأن الملك يختص بالأعيان من الأموال، فلا يعمُّ الدين. لأن الدين إنما يتعيّن للملك [2] بقبضه.

(و) من حلف: (لا مال له أو) حلف: (لا يملكُ مالًا، حنث بالدين) ، وبمالٍ غير زكوي، وبِضائعٍ، لم ييأس من عَوْده، وبمغصوبٍ منه، لأن المال ما تناوله الناس عادة لطلب الربح، مأخوذ من الميل [3] من يدٍ إلى يدٍ، ومن جانِبٍ إلى جانب، فيشمل ذلك غير ما تجب فيه الزكاة من النقود، وغيرها، لأن غير النقود أموال. وقال عمر رضي الله تعالى

(1) قوله"لفعله المحلوف عليه"تعليل للحنث، أي: يحنث لأنه بتكليمه فعل ماحلف على تركه.

(2) (ف) :"يتعين الملك فيما يقبضه منه".

(3) في هذا نظر، فإن المال واوي العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت