فشم دُهنَهُما، أو ماءَ الورد؛ أو لا يشمُّ طيبًا، فشم نَبْتًا ريحه طيب كالخزامى , حنث.
(فإن عدم العُرْفُ رُجِعَ إلى اللُّغة، فإن حلف: لا يأكل لحمًا، حنث بكلِّ لحمٍ) كلحم السمك، حتى بالمحرّم من اللحم، (كالميتةِ والخنزير) وكل [حيوان] غير مأكولٍ [1] : كالفَهْد والدّبّ والنمر والعقاب والصقر والحية والفأر، ونحو ذلك، (لا بما لا يسمى لحمًا) يعني أن من حلف لا يأكل لحمًا لا يحنث بأكل ما لا يسمى لحمًا (كالشحم) ونحوه، (كمخ وكبدٍ وكليةٍ وكرشي ومُصْرانٍ وطِحَالٍ وقلب وألية ودماغٍ وقانِصَةٍ وكارِعٍ ولحمِ رأسٍ ولسانٍ) لأن إطلاق اسم اللحم لا يتناول شيئًا من ذلك، ولأن بيَاع الرؤوس يسمى رأآسًا [2] لا لحّامًا، ولأنَّ كلاًّ ممن ذكرنا منفردٌ عن اللحم بالاسم والصفة.
(و) من حلف (لا يأكل لبنًا، فأكله، ولو من لبنِ آدميةٍ) أو صيدٍ (حنَثَ) لأن الاسم يتناوله حقيقة وعرفًا، سواء كان حليبًا أو رائبًا أو مائعًا أو مجمدًا، لأن الجميع لبن، لا إن أكل زبدًا أو سمنًا أو كِشْكًا أو مَصْلًا. قال في القاموس: المَصْلُ والمَصَالَةُ ما سال من الأقِطِ إذا طُبِخ ثم عُصِر. انتهى.
(و: لا يأكل رأسًا ولا بيضًا، حنث بكل رأسٍ وكلّ بيض حتى برأس الجراد وبيضِهِ) لأن ذلك يدخل تحت مسمى الرأس والبيض، فيحنَثُ به.
(1) عبارة:"وكلّ غير مأكول"ثابتة في (ف) وحدها.
(2) في (ف) :"روّاسًا".