فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 983

فحرامٌ، أو: إن فعلتُ كذا فحرام، لم يحرم) لأن الله تعالى سمَّاه يمينًا، بقوله جل وعلا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} إلى قوله: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} واليمين على الشيء لا يحرِّمه. (وعليه إن فَعَل كفارَةُ يمين) نص عليه، لقوله تعالى: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} يعني التكفير. وعن ابن عباس وابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"جعل تحريم الحلال يمينًا" [1] (ومن قال: هو يهوديٌّ، أو نصرانيٌّ) أو مجوسيٌّ (أو) : هو (يعبُدُ الصليبَ) أو غير الله، (أو) يعبد (الشَّرْقَ إن فعل كذا،) أو: لا يراه الله في موضع كذا، أو: هو يستحلُّ الزِّنا أو الخمرَ أو تَرْكَ الصلاة، أو الصوم، أو الزكاة، أو الحج، أو الطهارة (أو: هو بريء من الإسلام) أو القرآن (أو من النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو) قال: (هو كافرٌ بالله تعالى إن لم يفعل كذا، فقد ارتَكَبَ محرَّمًا، وعليه كفارة يمين إن فَعَلَ ما نفاه أو تَرَكَ ما أثبته) لحديث زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [2] سئل عن الرجل يقول هو: يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء من الإسلام في اليمين يحلف بها فيحنث في هذه الأشياء، فقال:"عليه كفارة يمين"رواه أبو بكر. واختار الموفق والناظم أن لا كفارة عليه.

تنبيه: إن قال: عصيتُ الله تعالى، أو: أنا أعصي الله تعالى في

(1) حديث ابن عباس وابن عمر"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل تحريم الحلال يمينًا"ضعيف مرفوعًا. وصح موقوفًا على ابن عباس أنه قال:"إذا حرّم الرجُلُ عليه امرأته فهي يمين يكفّرها. وقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة"رواه مسلم والبيهقي. ورواه البخاري فقال عنه:"إذا حرم امرأته ليس بشيء وقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة" (الإرواء ح 2574)

(2) حديث"سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقول هو يهودي .. الخ"قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني لم أقف على إسناده وما أراه يصح. ثم رأيته في سنن البيهقي 10/ 30 وقال: لا أصل له من حديث الزهري ولا غيره، تفرّد به سليمان الحرّاني وهو منكر الحديث (الإرواء ح 2577) قلت: لكن صح الحديث"من حلف على يمين بمِلَّةٍ غير الإسلام كاذبًا فهو كما قال"رواه الجماعة من حديث ثابت بن الضحاك مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت