فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 983

بُنْدُقٍ، أو ضرَب شاةً بعصًا حتى ماتت.

وكل هذا وَقِيذٌ.

الشرط (الثالث) لحل ما وجد من الصيد ميتًا: (قصد الفعل) وهو رميُ السهمِ قاصدًا للصيدِ، أو ينصب ما ينصبه من مِنْجَلٍ أو سكينٍ قاصدًا للصيد، لأن قتل الصيد أمر يعتبر له الدين، فاعتبر له القصد، كالطهارة من الحدث.

(وهو أن يرسل الآلة لقصد الصيد) لأن إرسال الجارح جُعِلَ بمنزلة الذبح، ولهذا اعتُبِرت التسمية معه، (فلو سمّى وأرسلها) أي الآلة (لا لقصد الصيد) فقتَل صيدًا لم يحلّ؛ (أو) أرسلها (لقصدِه ولم يَرَه، أو استرسل الجارح بنفسه فقتل صيدًا لم يحلّ،) ولو زَجَر الجارحَ ربُّه، ما لم يزد الجارح في طلب الصيد بزجره، ويسمّي عند زجره فيقتل صيدًا، فإنه يحل على الأصحّ.

الشرط (الرابع) لحلّ ما وجد من الصيد ميتًا (قول"بسم الله"عند إرسال الجارحة، أو) عند (رمي سلاحه) ، ولو بغير عربيّةٍ ممن يحسنها.

ولا يضرّ تقدُّم التسمية بالزمن اليسير، كالعبادة. وكذا تأخُّرٌ إذا كَثُرُ، في جارح إذا زجرَهُ فانزجر.

(ولا تسقط هنا) أي في الصيد (سهوًا) على الأصح، لأن في الصيد نصوصًا خاصَّةً، ولأن الذبح يكثُرُ فيكثُرُ السهو فيه. ويفرَّقُ بين الذبح والصيد بأن الذبح يقع في محلِّه، فجاز أن يسامح فيه، بخلاف الصيد.

(وما رمي من صيدٍ فوقع في ماء، أو تردّى من علوٍ، أو وَطِئَ عليه شيء، وكل) شيء (من ذلك) أي من الوقوع في الماء، والتردّى من العلو، والوطءُ عليه (يقتل مثله، لم يحل،) ولو مع إيجاد جرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت