وتقدّم قدرُه في الباب قبله.
(ولهْم أربعة أحكام) :
أشار للأول بقوله: (إن قَتَلوا) يعني بقصد المال (ولم يأخذوا مالًا تحتَّم قتلهم جميعًا.) قال في المنتهى: وإن قَتَلَ فقط لقصدِ المال قُتِلَ حتمًا ولا يصلب. قال في شرحه: يعني أن المحاربين إذا قتلوا في المحاربةِ بقصدِ المالِ، ولم يأخذوا، قُتِلُوا حتمًا ولا يُصْلَبون، على الأصح. انتهى.
وأشار للثاني بقوله: (وإن قتلوا وأخذوا مالًا تحتَّم قتلهُمْ وصلْبُهمْ حتَّى يشتهروا) قال في المنتهى: فمن قُدِرَ عليه وقد قَتَلَ، ولو من لا يقاد به [1] ، كولده وقنّ وذمّيٍّ، لقصد ماله، وأخَذَ مالًا، قُتِلَ ثم صُلِبَ قاتِلُ [من] [2] يقاد به، حتى يشتهر. ولا يقطع مع ذلك. انتهى.
وأشار للثالث بقوله: (وإن أخذوا مالًا، ولم يَقْتُلوا، قطعت أيديهم وأرجلهم من خِلَافٍ حَتْمًا) في آنٍ واحد. قال في المنتهى: وإن لم يَقْتُل، وأَخَذَ نصابًا لا شبهة له فيه، لا من مُفْرَدٍ عن قافلةٍ، قطعت يده اليمنى، ثم رجله اليسرى، في مقامٍ واحد حتمًا، وحسمتا وخلي. انتهى.
وأشار للرابع بقوله: (وإن أخافوا الناسَ، ولم يأخذوا مالًا، نُفُوا من الأرضِ، فلا يتركون يأوون إلى بلدٍ حتى تَظْهَرَ توبتُهم) قال في المنتهى: وإن لم يقتُلْ، ولا أَخَذَ مالًا نُفِيَ وشُرِّدَ، ولو قنًّا، فلا يُتْرَكُ يأوي إلى بلد حتّى تظهر توبته. وتُنْفَى الجماعَةُ متفرّقة. انتهى.
(ومن مات منهم) أي من المحاربين (قبل القدرةِ عليه سقطت عنه
(1) (ب، ص، ف) :"ولو ممن لا يقاد به"، والتصويب من المنتهى وشرحه.
(2) الزيادة من المنتهى وشرحه، وهي لازمة لصحة المعنى، وتمامه فيهما"ثم صُلِبَ قاتلٌ من يقاد به لو قتله في غير المحاربة"ومفاده ان الذي يُصْلَب بعد قتله هو من قتل من يكافئه. أما إن كان قتل من لا يكافئه كولده أو عبد أو ذمّي فإنه يقتل فقط ولا يصلب.