فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 983

أحدها: الوطءُ في القبل.

الثاني: أن يكون الوطء في نكاح. ولا خلاف بين أهل العلم في أن وطءَ الزنا والشُّبْهَةِ والتّسري لا يصيرُ به الواطئُ محصنًا.

الثالث: أن يكونَ النكاحُ صحيحا ًوفاقًا لمالكٍ والشافعي.

الرابع: الحرية.

الخامس: البلوغ.

السادس: العقل.

السابع: أن يوجد الكمال في الزوجين حال الوطء، بأن يطأ الزوجُ العاقل الحرُّ زوجتَه العاقلة الحرة.

وأما الإِسلام فليس بشرطٍ للإِحصان على الأصح.

(وإن زنى الحرّ غيرُ المحصنِ جُلِدَ مائةَ جلدةٍ) بلا خلاف، (وغُرِّبَ عامًا) إلى مسافةِ قصرٍ سواء كان الزاني مسلمًا أو كافرًا، لأنه حدٌّ ترتَّب على الزنا، فوجب على الكافر، كوجوب القود في القتل، والقطعِ في السرقة.

(وإن زنى الرقيق) أي كاملُ الرقّ (جُلد خمسين) جلدةً، لقوله تعالى: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ العَذَابِ} والعذاب المذكور في القرآن مائةُ جلدةٍ لا غير. فينصرف التنصيف إليه، دون غيره، بدليل أنه لا ينصرف إلى تنصيفِ الرجم، لتعذر تنصيفه.

(ولا يغرّب) لأن التغريب في حق القن عقوبةٌ لسيّده دونه، لأنه غريبٌ في موضعه، ويترفّه، أي يتنعم، بتغريبه من الخدمة، ويتضرّر سيّدُهُ بتفويتِ خِدمتِهِ والإِنفاق عليه، مع بعده عنه، فيصيرُ الحد مشروعًا في حقّ غير الزاني، والضرر على غير الجاني.

والمبعَّض يُجْلَد ويغرَّب بحسابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت