(أوْ بِهِ) أي الفرج (بَخَرٌ) وهو نَتَنٌ في الفرْجِ يثورُ عند الوطء، (أو) بالفرج (قروحٌ سَيَّالةٌ، أو كونُها فَتْقَاءَ بانخراق ما بين سبيليها) أو ما بين مخرجِ بولٍ ومنيّ، (أو كونها مستحاضَةً) في الأصح.
القسم الثالث من العيوب المثبتة للخيار في النكاح: ما أشار إليه بقوله: (وقسمٌ مشتَرَكٌ) يعني بين الرجال والنساءِ (وهو الجنونُ ولو أحيانًا) يعني ولو كان يُخْنَقُ في الأحيان، (والجُذَامُ، والبَرَصُ، وبَخَرُ الفَم) وهو نَتْنُهُ. قال في الفروع: قال بعض أصحابنا: يستعمل للبَخَرِ السِّواك، ويأخُذُ في كل يومٍ ورقة آسٍ، مع زبيبٍ منزوعِ العَجَم بقدْر الجَوْزَة. واستعمالُ الكَرْفَسِ ومضغُ النَّعنَاعِ جيّدٌ فيه. وإمساكُ الذَّهَب في الفم يُزِيلُ البَخَر. (والباسُور، والناصُور) وهما داءان في المقعدة.
فالباسور منه ما هو ناتئٌ كالعَدَسِ، أو كالحمّص أو كالعنب، أو كالتُّوت. ومنه ما هو داخلَ المقعدةِ، وينقسم كل من ذلك إلى ما يسيلُ وإلى ما لا يسيل.
والناصور قروحٌ غائِرةٌ تحدث في المقعدة، يسيل منها صديد. (واستطلاق البولِ أو) استطلاق (الغائط) .
(فيفسخ بكل عيبٍ تقدَّم) سواءٌ كان مختصًا أو مشتركًا (لا بغيرِهِ) أي غيرِ ما ذُكِرَ (كعرَجٍ، وعوَرٍ، وقطْعِ يدٍ ورجلٍ، وعمًى، وخَرَسٍ، أو طَرَشٍ،) وقُراعٍ لا ريحَ له، وكونُ أحدهما عقيمًا، أو نحيفًا جدًا، أو سمينًا جدًا، أو كسيحًا، لأن ذلكَ كلَّه لا يمنَعُ الاستمتاع، ولا يخشى تعدّيه. قال دي شرح المقنع: ولا نعلم في هذا خلافًا بين أهلِ العلم، إلا الحسنَ، فإنه قال: إذا وَجَد الآخَرَ عقيمًا يخيَّر. وأحبَّ أحمدُ أن يبيِّن أمرَهُ.