فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 983

ولا يكفي استبراؤها بدون زوالِ الملكِ، ولا تحريمها [1] ، ولا زوالُ مِلكِهِ بدون استبرائِها، ولا كتابتُها، ولا رهنُها، ولا يكفي بيعُها بشرطِ خيارٍ.

ومثلُه هِبتُها لمن يمْلِكُ استرجَاعَها منه، كهبتها لولَدِهِ.

فلو خالَفَ، ووَطِئَهما واحدةً بعد واحدةٍ، فوطءُ الثانيةِ محرَّمٌ لا حدَّ فيه، ولَزِمَهُ أن يُمْسِكَ عنهما حتى يحرِّم إحداهما ويستبرئها.

فإن عادت لِملكِهِ، ولو قبلَ وطء الباقية، لم يُصِبْ واحدةً منهما حتى يحرّم الأخرى.

قال ابن نصر الله: هذا إن لم يجبِ استبراءٌ. فإن وَجَبَ لم يلزمْهُ تركُ أختِها فيه [2] . وهو حسن. انتهى.

(ومن وطئ امرأةً بشبهةٍ أو زنًا حرُم في زمنِ عدَّتِها نِكاحُ أُخْتِها) وكذا عمتُها وخالتُها (و) كذا يحرم عليه (وطؤُها إن كانت زوجةً أو أمةً) له. (وحرُم) عليه أيضًا (أن يزيدَ على ثلاثٍ غيرها) أي غير الموطوءة بشبهةٍ أو زنًا، (بعقدٍ) فإن كان معه ثلاثُ زوجاتٍ لم يحلَّ له أن يتزوَّج رابعةً حتى تنقضي عدة موطوءته بشبهةٍ أو زنًا (أو وطءٍ) يعني أنه لو كان معه أربع زوجاتٍ، ووطئَ امرأةً بشبهةٍ أو زنًا لم يحلَّ له أن يطأ أكثرَ من ثلاثٍ منهن، حتّى تنقضيَ عدةُ موطوءته بالشبهة أو الزنا، لئلا يجتمع ماؤُه في أكثَرَ من أربعِ نسوةٍ.

(وليسَ لحر جمْعُ أكثرَ من أربعٍ) أي يحرم عليه جمعُ أكثرَ من أربعِ زوجاتٍ. وقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} أريدَ به التخيير بين اثنتين، وثلاثٍ، وأربعٍ، كما قال

(1) أي ولا يكفي تحريمها بالقول ولو بيمين.

(2) وذلك كما لو كان حرم الموطوءة بتزويجها، ثم طلّقها الزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت