ولذا كان في إنشاء الهيئة ضمان كاف للمتهم ضمان كاف للمتهم ضمن أجهزة العدالة الجنائية لحيدتها وأخذها بالدلائل والأدلة والبراهين وأيضًا لتوفر عناصر الخبرة المتخصصة بها والتي تعمل بمبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته [1] .
وظيفة الهيئة في مرحلة جمع الاستدلالات:
متى وقعت جريمة، فإن هناك إجراءات معينة تتخذ قبل رفع الدعوى الجنائية الناشئة عنها والهدف من هذه الإجراءات هو الكشف عن مرتكبي الجريمة وتحقيقها، وتمر هذه الإجراءات بمرحلتين: المرحلة الأولى: تعرف مرحلة الاستدلال، وفيها تتخذ إجراءات البحث والتحري توصلًا إلى الكشف عن الجريمة أو إثبات وقوعها إذا كان قد اكتشف أمرها ونسبتها إلى مرتكبها وهذه الإجراءات بطبيعتها لا تعتبر من إجراءات الدعوى الجنائية وإنما سابقة عليها ولازمة لها [2] .
ويباشر هذه الإجراءات المكونة لمرحلة الاستدلال موظفون عامون يطلق عليهم في نظام الإجراءات الجزائية السعودي مأموري الضبط الجنائي وتثبت هذه الإجراءات في محضر يطلق عليه محضر جمع الاستدلالات يرسل إلى هيئة التحقيق والادعاء العام للتصرف فيه، إما بعدم رفع الدعوى الجنائية فتصدر أمر بحفظ الأوراق، وإما رفع الدعوى الجنائية ومباشرة التحقيق وهنا نبدأ.
المرحلة الثانية: وهي مرحلة التحقيق الابتدائي.
ولقد درجت معظم الدول على إطلاق تسمية رجال الضبط القضائي على بعض رجال الشرطة، أو قوى الأمن الداخلي الذين أنيط بهم مباشرة بعض الجريمة بعد وقوعها بالفعل، والبحث عن فاعليها، فهم مكلفون باستقصاء الجرائم وجمع أدلتها، وعليه فقد أطلق عليهم الفقهاء (يراد بها القانون) ، ورجال القضاء شرطة العقاب أو شرطة الجزاء وتمييزًا لهم عن رجال الضبط الإداري ودورهم في منع الجريمة قبل وقوعها، والإجراءات التي يمارسها رجال الضبط القضائي تعد مهمة للدعوى الجنائية الذي يقوم رجل النيابة، أو قاضي التحقيق، أو عضو هيئة التحقيق والادعاء العام في المملكة، ولقد أطلق المنظم السعودي في
(1) هيئة التحقيق والادعاء العام، فيصل القحطاني، ص333.
(2) شرح قانون الإجراءات الجنائية، د. محمد عيد غريب، ص596.