بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العاليمن، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعه لإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فإن دستور المملكة العربية السعودية هو كتاب الله الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى، وما اختلفنا فيه شيء رددناه إليهما، وهما الحاكمان على كل حال ما تصدره الدولة من أنظمة، وإن شريعة الإسلام هي التي تحفظ الحقوق والدماء وتنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وتضبط التعامل بين أفراد المجتمع وتصون الأمن العام [1] .
وأن النظام السياسي للحكم في المملكة، الذي يبين شكل الحكم والسلطات والعلاقات بينهما وحقوق الأفراد [2] . ويطلق علية في الدول العربية الدستور، وهو القانون الأعلى الذي يحكم القوانين العادية في الدولة ويتعين عليها الالتزام به، ومخالفته يعد هنا القانون غير دستوري.
تنص المادة الرابعة والخمسون من النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية"يبين النظام ارتباط هيئة التحقيق والادعاء العام وتنظيمها واختصاصاها".
وقد صدر نظم هيئة التحقيق والادعاء م/53 وتاريخ 24/ 10/1409 هـ. ثم صدرت
لائحة أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام والعاملين فيها بقرار مجلس الوزراء رقم (140)
وتاريخ 13/ 8/1409هـ.
وبين دور الهيئة واختصاصاتها نظام الإجراءات الجزائية الصادر بالمرسوم (39) وتاريخ 28/ 7/1922هـ، من حيث الإشراف على الضبطية الجنائية، وإجراء التحقيق الابتدائي،
(1) من كلمة الملك فهد بن عبدالعزيز - رحمه الله - بمناسبة صدور النظام الأساسي للحكم ونظام، ويراجع المواد الأولى السابقة، الثامنة والأربعون من النظام الأساسي.
(2) أصول نظام الحكم في الإسلام مع بيان التطبيق في المملكة العربية السعودية (الإسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة، ط1، 1411هـ - 1991م) ص16.