المبحث الأول
طبيعة وتشكيل هيئة التحقيق والإدعاء العام والنيابة العامة
المطلب الأول: طبيعة هيئة التحقيق والإدعاء العام والنيابة العامة في بعض الدول العربية:
-طبيعة هيئة التحقيق والإدعاء العام في المملكة العربية السعودية:
هيئة التحقيق والادعاء العام شعبة أصلية من الشعب السلطة التنفيذية فهي مرتبطة بوزير الداخلية وميزانيتها ضمن ميزانية تلك الوزارة طبقًا للمادة الأولى من نظامها وأعضاؤها قابلون للعزل وإنهاء خدمتهم طبقًا للمادة 13 من النظام.
قد يقال بأن الغالب عليها الصفة القضائية نظرًا لطبيعة أعمالها وحصانة أعضائها طبقًا للمادة 19 من النظام واستقلالها طبقًا للمادة 5 من نظامها التي تنص على أنه يتمتع أعضاؤها بالاستقلال التام ولا يخضعون في عملهم إلا لأحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة المرعية وليس لأحد التدخل في مجال عملهم.
ولا ينكر أحد طبيعة أعمالها القضائية المتعلقة بالدعوة الجزائية من تحقيق وادعاء وطعن على الأحكام ... إلخ.
إلا أن تبعيتها لوزير الداخلية وقابلية أعضائها للعزل وخضوعهم لنظام الخدمة المدنية ونظام التقاعد وما ينص عليه نظام الخدمة من واجبات فيما عدا ما ينص عليه نظامها من أحكام يغلب صفتها التنفيذية. وهي على كل حال جهاز شبه قضائي [1] .
"ومع أن النظام قد جعل الهيئة مرتبطة بوزير الداخلية مما قد يفهم منه أنه ارتباط إداري إلا أنه عاد في المادة السابعة والعشرين ليوضح أن الارتباط ليس إداريًا فحسب بل وفيما يتعلق بأعمال الهيئة فـ (مع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في(نظام الهيئة) ولوائحه يتولى وزير الإشراف على الهيئة، ويتخذ الإجراءات والتدابير أو يتقدم إلى الجهات المختصة"
(1) لم يرد نص في نظام هيئة التحقيق والإدعاء على عدم قابلية أعضاء الهيئة للعزل كما هو في نظام القضاء السعودي مرسوم رقم 64، التاريخ 14/ 7/ 1395هـ في المادة الثانية"القضاة غير قابلين للعزل إلا في الحالات المبنية في هذا النظام". أصول الإجراءات الجنائية: للدكتور محمد محيي الدين عوض، (1423هـ - 2002م) ، ص28.