المبحث السادس
علاقة الهيئة والنيابة العامة بالسجون ودور التوقيف وتنفيذ الأحكام
حرصت المملكة العربية السعودية على الاهتمام بالسجون ودور التوقيف من نشأتها وجعلها خاضعة للتفتيش القضائي والإداري والصحي والاجتماعي وفقًا لأحكام اللائحة التنفيذية وقد نصّت هذه اللائحة على أن يقوم بالتفتيش على السجون الحاكم الإداري أو مساعده ورئيس المحكمة الشرعية أو من ينيبه من القضاة ومدير الشرطة أو مساعده [1] وربما أن من واجبات واختصاصات الإدارة العامة للسجون العمل على تهذيب السجناء دينيًا واجتماعيًا وثقافيًا العمل على تحسين أوضاع السجناء المادية في المستقبل عن طريق تأهيلهم مهنيًا والعمل على توفير وسائل الترفيه بالقدر الذي يتلاءم مع أجواء السجون [2] .
ورغبة في زيادة الاهتمام بشئون الموقوفين والمسجونين جعل المنظّم السعودي من اختصاص هيئة التحقيق والادعاء العام الرقابة والتفتيش على السجون ودور التوقيف، وأي أماكن تنفذ فيها أحكام جزائية والقيام بالاستماع إلى شكاوي المسجونين، والموقوفين، والتحقق من مشروعية سجنهم أو توقيفهم، ومشروعية بقائهم في السجن، أو دور التوقيف بعد انتهاء المدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإطلاق سراح من سجن أو أوقف بدون سبب مشروع، وتطبيق ما تقضي به الأنظمة في حق المتسببين في ذلك، ويجب إحاطة وزير الداخلية بما يبدو من ملاحظات في هذا الشأن، ورفع تقرير له كل ستة أشهر عن حالة السجناء والموقوفين [3] ولقد جاء نظام الإجراءات الجزائية يؤكد على دور الهيئة في مجال الإشراف والرقابة على السجون حيث بين النظام ما يلي:
1 -لا يجوز توقيف أي إنسان أو سجنه إلا في السجون أو دور التوقيف المخصصة لذلك نظامًا، كما لا يجوز لإدارة إي سجن أو دار توقيف قبول أي إنسان إلا بموجب أمر
(1) المادة (5) من نظام السجن والتوقيف واللائحة التنفيذية.
(2) الإدارة العامة للسجون، الكتاب السنوي، 1396هـ.
(3) المادة (3/ 1/و) من نظام هيئة التحقيق والادعاء العام.