فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 113

المبحث الثاني

عدم التجزئة لأعضاء هيئة التحقيق والادعاء والنيابة العامة

أعضاء الهيئة في المملكة يكونون وحدة لا تتجزأ للدعوى الجزائية بمعنى أن كلًا منهم يمثل ولي الأمر النائب عن المجتمع فيما يتخذه من إجراءات وذلك في حدود اختصاصه المكاني والنوعي.

فإذا قام عضو الهيئة بإجراء ما في الدعوى، جاز لآخر أن يحل محله في القيام بالإجراءات التالية، وإذا قام أحد الأعضاء الهيئة بإجراء فللآخر أن يتمه سواء كان ذلك بالنسبة لأعمال التحقيق أو بالنسبة لأعمال الاتهام فمثلًا إذا بدأ عضو الهيئة بالتحقيق في جريمة وقام آخر من الأعضاء بإتمامه وقام ثالث بإعطاء الجريمة وصفها الشرعي أو النظامي، وقام رابع برفع الدعوى، وخامس بحضور الجلسة والمرافعة فيها، وسادس بالطعن في الحكم الذي يصدر فيها وهكذا كان ذلك سليمًا لأن الهيئة كل لا يتجزأ ولكن ليس لغير أعضاء الهيئة كوزير الداخلية الذي ترتبط به الهيئة أن يحل محل أعضائها في عمل من أعمالهم لأن إجراءات الدعوى مؤكد له للهيئة طبقًا لنظامها (راجع المادة 3 من نظام الهيئة) .

ولعضو الهيئة أن يحل محل آخر يمثلها خلال الجلسة الواحدة أو ينضم إليه. ولا فائدة من تطبيق قاعدة عدم التجزئة على هيئة التحقيق والادعاء باعتبارها سلطة تحقيق أو ادعاء مادام الأمر كله موكل إلى محكمة الموضوع في النهاية وإن المعول عليه في الحكم هو تحقيقها النهائي وما تقتنع به بناء على الأدلة المطروحة في الجلسة. ويلاحظ أن هذه القاعدة لا تنطبق على القضاء في المحاكم لأن الأصل هو حضور هؤلاء جميع مجريات الجلسات لتكوين عقيدتهم التي يتبلور بناء عليها حكمهم.

وأنه وإن كان من الناحية التنظيمية قد يكون هناك دوائر للتحقيق وأخرى للادعاء، إلا أنه يجوز ندب من يقوم بالادعاء للقيام بالتحقيق ومن يقوم بالتحقيق ليقوم بالادعاء، بل يجوز تكليف المحقق في قضية القيام بالادعاء فيها وفي ذلك تنص المادة 5/ 4 من اللائحة التنظيمية لنظام هيئة لتحقيق والادعاء العام على أنه يجوز حلول أي محقق أو مدع عام آخر في أي مرحلة من مراحل التحقيق أو الادعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت