الدفوع وتراجع الأحكام وهي السلطة التي تبادر إلى تنفيذ الأحكام في الدعوى العمومية أو تطالب بتنفيذها.
فوظيفة النيابة العامة تصاحب الدعوى منذ وقوع الجريمة حتى اقتضاء العقاب، وهي التي"تحتكر"هذه الوظيفة ويمدها القانون مجموعة من السلطات والاختصاصات من أجل رفع الدعوى ومباشرتها [1] فهذه هي سلطات واختصاصات النيابة في الدعوى الجنائية باعتبارها وكيل الهيئة الاجتماعية، أو نائبة عن المجتمع في تحريك الدعوى الجنائية واستعمالها ولذلك نقول المحكمة النقض المصرية"من المقرر أن الدعوى الجنائية ليست ملكًا للنيابة العامة، بل هي من حق الهيئة الاجتماعية، وليست النيابة إلا وكيلة عنها في استعمالها [2] ."
المطلب الثاني: واجب الهيئة والنيابة العامة في الدعوى الجزائية:
الدعوى الجنائية ليست ملكًا للنيابة العامة وإنما هي للمجتمع دون سواه، وليس للنيابة العامة إلا إقامة الدعوى الجنائية ومباشرتها نيابة عن المجتمع، للدفاع عنه، ولقد عبر المؤتمر الدولي التاسع لقانون العقوبات في لاهاي عام 1964م عن دور النيابة العامة فقرر بأن"الوظيفة التي تقوم بها النيابة العامة تنطوي على مسئولية اجتماعية كبيرة، وهي حماية النظام الاجتماعي والقانوني الذي أخل به ارتكاب الواقعة الإجرامية ويجب عليها أن تباشر واجبها في موضوعية وحيدة مع مراعاة حقوق الإنسان، كما يجب عليها أثناء ممارسة وظائفها أن تستهدف إعادة تهذيب المجرم"ولقد عبر البعض عن وظيفة النيابة العامة بأنها أداة للسياسة القانونية في أفضل معانيها وأبلغ صور التعبير عنها، وذلك بوصفها جهاز يهدف إلى تحقيق غاية معينة هي خدمة السياسة القانونية في المدى الطويل، وهو ما لا يمكن تحقيقه بمجرد تطبيق القانون في كل مناسبة معينة بل عن طريق مباشرة الدعوى الجنائية وفقًا لخطة معنية تهدف إلى تحقيق الصالح العام فإذا كان دور المحكمة ينتهي بمجرد تطبيق القانون، فإن دور النيابة العامة لا يقتصر على ذلك وإنما عليها مهمة أكثر بعدًا وهي
(1) أصول المحاكمات الجزائية، القاعدة الإجرائية، الدعوى العمومية، للدكتور جلال ثروت، ص179 - 180.
(2) نقض مصري في 2 مارس 1964م، ومجموعة أحكام النقض، س15 رقم33، ص59.