وتتبع الإجراءات المتبعة في نظر الدعوى الجزائية عند نظر الدعوى المدنية فالدعوى المدنية تتبع الدعوى الجزائية (المادة 28/ 3 من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي) [1] .
وفي مصر أعطى المشرع المدعى بالحقوق المدنية الحق في تحريك الدعوة بالطريق المباشر، فقد نصت المادة 232 من قانون الإجراءات الجنائية المصري على أن"تحال الدعوى إلى محكمة الجنح والمخالفات بناء على تكليف المتهم مباشرة بالحضور من قبل أعضاء النيابة العامة أو من المدعى بالحقوق المدنية". وعلى ذلك، فلا يملك المجني عليه في الجريمة تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر إذا لم يكن قد أصابه ضرر من الجريمة، والمجني عليه هو الشخص الذي وقعت عليه نتيجة الجريمة أو الذي اعتدى على حقه الذي يحميه القانون [2] . ومن جهة أخرى، يملك من أصابه ضرر من الجريمة تحريك الدعوة المباشرة ولو يكن هو المجني عليه في الجريمة. ففي الجريمة القتل الخطأ يملك ابن القتيل تحريك الدعوى الجنائية بالطريق المباشر رغم أنه ليس المجني عليه فيها، إذ أنه بموت أبيه يكون قد أصابه ضرر سواء كان ماديا أو معنويًا.
قالمدعى بالحقوق المدنية هو كل شخص طبيعي أو معنوي لحقه ضرر خاص مباشر من ارتكاب الجريمة سواء كان هو المجني علي في الجريمة أم لم يكن [3] ، وإن كان الغالب أن يكون المجني عليه هو المضرور من الجريمة.
وقد انتقد البعض - بحق - قصر الادعاء المباشرة على من أصابه ضرر من الجريمة دون التقيد بصفة المجني عليه، إذا يكون بذلك للمضرور من الجريمة أكثر مما يكون لمن وقعت عليه الجريمة نفسه، ونرى أن يسوى بين المضرور من الجريمة والمجني عليه من حيث الحق في الادعاء المباشر [4] .
(1) الوجيز في شرح قانون الإجراءات الجنائية الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة؛ للدكتور مدحت رمضان، ص130 - 131.
(2) الإجراءات الجنائية في التشريع المصري؛ الدكتور مأمون سلامة، سنة 1996م، ص192، شرح القواعد العامة للإجراءات الجنائية، لعبد الرؤوف مهدي، ص719.
(3) نقض 16 مايو 1967 مجموعة أحكام النقض السنة 18 ص668 رقم130.
(4) شرح القواعد العامة للإجراءات الجنائية، لعبد الرؤوف مهدي، ص718.