ففي هذه الحال، يستطيع المضرور أن يجبرها على إقامتها، بإقامته نفسه مدعيا شخصيا، فله أن يدعي أمام قاضي الإحالة. ويعتبر قاضي الإحالة مرحلة ختامية للتحقيق، وليس درجة ثانية له. وإذا قرر المحقق إحالة الفاعل إلى محاكم الحكم، فإن قراره هذا يشمل إحالة الدعوتين الجزائية والمدنية. ولا يعود من حق محاكم الموضوع إخراج المدعي الشخصي من الدعوى، بعد أن اكتسب صفة الخصومة فيها، لأنه يكون اكتسب حقا لا يعود من الجائز نزعه منه.
كما أن له حق الادعاء المباشر، في قضايا الجنحة والمخالفة، أمام محكمة الموضوع المختصة.
ويحق له الادعاء الشخصي أمام محكمة الجنايات، طالما أن القضية لا تزال أمامها [1] .
وفي دولة الإمارات نصت المادة 22 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه"لمن لحقه ضرر مباشر من الجريمة أن يدعى بالحقوق المدنية قبل المتهم أثناء جمع الاستدلالات أو مباشرة التحقيق أو أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها الدعوة وإلى حين قفل باب المرافعة فيها ولا يقبل منه بذلك أمام المحكمة الاستئنافية". ويتضح من هذا النص أن القانون يجيز الادعاء المدني أمام سلطة جمع الاستدلالات أو سلطة التحقيق أو قضاء الحكم، ويكون الادعاء المدني أمام سلطة جمع الاستدلالات عن طريق المطالبة بالتعويض في الشكوى المقدمة على النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبطية القضائية، ويتم الادعاء المدني أمام سلطة التحقيق عن طريق إبدائه أمام السلطة المختصة بالتحقيق، وتفصل سلطة التحقيق في قبول الادعاء المدني أو عدم قبوله وتحال الدعوى المدنية مع الدعوى الجنائية التي أحيلت إليها الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بقفل باب المرافعة، ولا يجوز الادعاء مدنيًا لأول مرة أمام محكمة الاستئناف.
ويترتب على الادعاء المدني أن يصبح المدعي المدني طرفًا في الدعوى المدنية ويكون له الحق في إبداء الطلبات والدفوع ويجوز له الطعن في الحكم الصادر في الدعوى المدنية، ولكن لا تكون له أي صفة في الدعوى الجنائية ولا يجوز له الطعن في الحكم الصادر فيها.
(1) أصول المحاكمات الجزائية، لـ د. عبدالوهاب حومد، ص (381 - 383 - 384) ، أصول المحاكمات الجزائية لـ د. حسن جوحدار ج1، ص190 - 194، أصول المحاكمات الجزائية (دراسة مقارنة) للنقيب ص223 - 224.